أبو المعالي اللمؤيد بن محمد الجاجرمي
42
نكت الوزراء
الساعة ، وإن نشيدك ليزيده حسنا ، وما له عندي عيب إلا أني لم أكافىء [ 37 ب ] قائله « 1 » ولم أوفه ثمنه . وقلت كيف أصلحك الله وقد وهبت له ثلاثين ألف درهم ، فقال ، لا والله ، ولا ثلاثين ألف دينار . وكان يقال له حاتم الإسلام ، وحاتم الأجواد « 2 » . ويقال : حدث « 3 » عن البحر ولا حرج ، وعن الفضل ولا حرج ، وفيه يقول أبو نواس ، ما هو أحدث بيت « 4 » للمحدثين : وكلت بالدهر عينا غير غافلة * بجود كفك تأسو كلما جرحا « 5 » وهذه نكت من كلامه : ما « 6 » سرور الموعود بالفائدة كسروري بالإنجاز . جرى يوما « 7 » بين يديه مدح الناس أباه بالجود ، فقال : وما قدر الدنيا حتى يمدح من يجود بكلها فضلا عن بعضها . عتب على ابن شبابه « 8 » في شيء ، فكتب إليه ابن شبابه : ليس العفو عن المضر ما نالك عبد ملك ، ولا عبد تسمية فاستصلحني معتبا ولا تستفسدني مذنبا ، وقد قلت : « 9 »
--> ( 1 ) في الأصل ( وقائله ) . ( 2 ) في الأصل ( الأجود ) وورد القول في ثمار القلوب للثعالبي ، 203 . ( 3 ) في الأصل ( أحدث ) وقد ورد القول في ثمار القلوب ، 203 . ( 4 ) في ثمار القلوب ، 203 ( شعر ) . ( 5 ) في ثمار القلوب ، 203 ، يسبق هذا البيت آخر هو : أنت الذي تأخذ الأيدي بحجزته * إذا الزمان على أنيابه كلحا وانظر : التمثيل والمحاضرة ، 434 ؛ زهر الآداب 3 / 638 ؛ المستطرف 1 / 233 . ( 6 ) في الأصل ( اما ) والتصحيح من وفيات الأعيان 4 / 30 . ( 7 ) ورد القول في تحفة الوزراء 47 ، الإيجاز والإعجاز 24 ، مطالع البدور 2 / 112 . ( 8 ) ورد الخبر في الوزراء والكتاب 297 ، والشاعر هو إبراهيم ابن شبابه ، والحادثة نسبها الجهشياري للفضل بن الربيع . ( 9 ) ورد البيتان في الوزراء والكتاب 297 ، بهذه الصورة : إن كان جرمي قد أحاط بخدمتي * فالحظ بجرمي عفوك المأمولا هبني ظلمات وما ظلمات بل انظلمت * أقرّ كي يزداد مجدك طولا